الشيخ الأنصاري
68
الوصايا والمواريث
وظاهر الرواية - كإطلاق البطلان في عبائر جماعة ( 1 ) - بطلان الوصية بالزائد رأسا ، إلا أن النص ( 2 ) والاجماع دل على صحتها مع إجازة الوارث . نعم ، يحكى عن الصدوق ما استظهر منه لزوم الوصية في ما زاد على الثلث من غير توقف على إجازة الورثة ، قال : وإن أوصى بالثلث فهي الغاية في الوصية ، فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعل ، ثم قال : ويلزم الوصي إنفاذ الوصية بما أوصى ( 3 ) انتهى ، وبعينها العبارة المحكية عن الفقه الرضوي ( 4 ) . ويدل عليه : ظاهر موثقة عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ، فإن أوصى به كله فهو جائز ) ( 5 ) ، وظاهر تفريع الجواز على كونه أحق بماله إرادة اللزوم وعدم تسلط الوارث ، لكن القول به شاذ ، بل ربما أول بما يرجع إلى المشهور ( 6 ) . [ ( ولو كانوا جماعة فأجاز بعضهم ، نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة . وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه روايتان ،
--> ( 1 ) لم نقف على من أطلق البطلان ، بل قيدوا البطلان بصورة عدم إجازة الورثة . نعم ، ربما يظهر ذلك من الوسيلة : 377 والكافي في الفقه : 235 . ( 2 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 1 1 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول ( 3 ) المراد منه الصدوق الأول ، وحكى عنه العلامة في المختلف : 510 ( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 298 . ( 5 ) الوسائل 13 : 370 ، الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 19 ( 6 ) في نسخة ( ق ) ، بياض بمقدار صفحتين ونصف